نجم الدين الكبرى

86

فوائح الجمال وفواتح الجلال

وشيخ الطائفة الركنية ، مولانا ركن الدين علاء الدولة السّمنانى . له في كيفية الذكر بالكلمة الطيبة ( لا إله إلا اللّه ) جلسة معينة وزيادة في الضروب ، وهو أن يجلس الذاكر متربعا . . وهذه الكيفية أخذها الشيخ يحيى السجستاني من حضرة المكاشفة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ولشيخ الخرقة النورية ، سيدنا نور الدين الأسفرائيني ، كيفية أخرى في الذكر . وهو أن يجلس . . ومن شأنهم أن لا يلقنوا المريد هذا الذكر إلا بعد صيام أربعة أيام ، ويغتسل في اليوم الرابع ، ثم يتلقنه . ومن شأنهم سكن الخنانقات ( الخانقاوات جمع : خانقاة ) وهي شبيه بالرحبة التي بناها عمر رضى اللّه عنه في ناحية المسجد ، وقال من كان يريد أن ينشد أو يلفظ شعرا أو يرجّع صوته ، فليخرج إلى هذه الرحبة . رواه مالك في الموطأ « 1 » . * * * ولا تزال الطريقة الكبروية ، بفروعها ، حيّة إلى اليوم ببلدان إيران ، خاصة أصفهان ومشهد . وقد أشار فريتز ماير إلى أن الطريقة اليوم خامدة ، لا يوجد بها ما يثير « 2 » . . بينما أخبرني الدكتور إبراهيم الدسوقي شتا - شفاهة - أن الكبروية اليوم تعد من أوسع الطرق انتشارا في إيران ، وهي طريقة نشطة ! وأظن أن الكبروية المعاصرة تحتاج اليوم إلى دراسة متعمقة ، تكشف ما انتهى إليه الحال . ولا شك أن هذه الدراسة لا يستطيع القيام بها إلا باحث إيرانى ، أما أمثالنا ، فالأمر مستحيل بالنسبة لهم . . بعد أن فرّقت الحدود بين بلاد الإسلام ، وتقطعت السبل بين المسلمين بعد اختلاف حكامهم في هذا الزمان الردىء !

--> ( 1 ) محمد بن علي السنوسي : السلسبيل المعين في الطرائق الأربعين ( مخطوطة بلدية الإسكندرية رقم 3803 / ج تصوف ) ورقة 33 ب وما بعدها . ( 2 ) Fritz Meier : Die Fawaih . p . 252 .